Arouit.Com موقع العروي: شْحَالْ الساعة؟ الجْدِيدة ولاَّ القْديمَة؟ شْحَالْ الساعة؟ الجْدِيدة ولاَّ القْديمَة؟ ================================================================================ master on 15 May, 2010 01:13:00 العروي : بقلم حسناء الشيخي صدق من قال : المغرب شعب المحن . فعلاوة على ما سببه ثمن الطماطم والبطاطس والبصل ... من نوبات قلبية وتشنجات عصبية للكثير من المواطنين المنتمين لحزب "الفقر والحاجة " !!! حيث وصل ثمن الطماطم إلى ما يقارب 12 درهم في شهر الخيرات وأحد المواسم الزراعية المهمة فصل "الربيع " أبريل ، فاختفت بذلك الطماطم وحجبت عن الأنظار، وطلقت موائد الفقراء ذوي الجيوب الصغار علاوة على هذا ، يأتي قرار الزيادة في عقارب الساعة ليرفع من جديد من نسبة السكر في الدم عند المواطنين المغاربة ، ويصيب الكثير منهم بظغوط واظطرابات نفسية خاصة الطبقة الأمية فمع بداية كل فصل صيف تتقدم ساعة بلادنا 60 دقيقة إلى الأمام . كل سنة يتكرر نفس السيناريو!! فهل وقفنا يوما لنتساءل عن خلفيات هذا الحدث? ? لنحلل مدى إيجابيته وسلبيته بصفتنا مواطنين صالحين في خدمة قضايا الأمة والوطن؟ الجواب واضح : .. .... لاببساطة لأننا شعب مطيع ، شعب لا يعرف إلا لغة الخبز ، شعب يُفَكَّر لَه ولا يفكِّر! شعب يُقَّررُ له ولا يُقَرِّر! قد تتعب ساعتنا من قرارات الزيادة والنقصان لكن لن نتعب نحن وسنظل نردد: "قولوا العَامْ زين" " المغرب زِين " إ نه في خضم "الحكومة الفاسية المحترمة" لا يمر يوم إلا ونسمع عن كلمة "الزيادة" الزيادة : في ثمن الطماطم ، الزيادة في فاتورة الماء ، الكهرباء ، الزيادة في مدونة السير، الزيادة" ..... . . .. فلَعْياَقة" ، الزيادة فالساعة...الزيادة في كل شيء.. إلا في الأجور والحقوق والوعي والإحساس بالمسؤلية كم سيكون جميلا لو أن هذه الزيادة , يتم بموازاتها زيادة في الساعات الفكرية , زيادة في الإهتمام بالمواطن وحقوقه ، زيادة في برامج القضاء على الجهل ومحاربة الأمية... إن هذا لإجراء الذي يعد "التالث من نوعه" والذي يَزعم أهله أنه من أجل : تقليص الفارق الزمني بين المغرب وأروبا, ومن أجل تعزيز الإقتصاد في الطاقة بنسبة 100 إلى 150 ...ميغاوت , ماهو برأيي إلا اتباع للبروتكولات الدولية ليس أكثر ولا أقل ففي الوقت الذي كان أحرى بوزارتنا "الموقرة" أن تفكر في إنشاء مراكز ووحدات للطاقة , ثم توعية المواطنين بأهمية الطاقة والحفاظ عليها نجدها تنهج وتقلد نظيراتها الدول الأروبية . من وجهة نظري: مشكل الطاقة ليس منبعه هدر الطاقة هن داخل المنازل و السهر المطنب للمواطنين ! المشكل مشكل وعي،! وتربية, وثقافة ! لنكن ولو لمرة واحدة صريحين مع أنفسنا, ونتكلم عن أين تذهب الطاقة الكهربائية لبلدنا ؟ خاصة في الصيف ?!... الجواب يعلمه الجميع....... أغلبها في السهرات الماجنة ! والحفلات الليلية ترحابا بأصحاب العملة الصعبة ! في الكرنيشات والمركبات الثقافية!! و الباقي تلتهمه رسوم التيجان وأقواس النصر وكوادر الإشهار المنصبة على مشارف المدن ألم يحن الوقت بعد للحديث عن هذه الطاقة ؟ أم سنظل نلعب لعبة "خَبِّي عْلِيا أنْ خبِّى عليكْ " إلى أجل غير معلوم؟؟ لاريب إطلاقا ومن المعروف عند الجميع أن أغلب المواطنين المغاربة لا يكترثون بالوقت , ولا بأهميته ، مايهم هو قوتهم اليومي وراحة البال. كم أضحكني قول صديق وهو يعبر عن موقفه من الزيادة (إِزِيدُو حتى رابْعة دَاسْوايَع ولا إِنقصوا عشرة..!!! أنا شاب عاطل ...مكَيْهمنِي وقت ! مْقَصَّر... مْقصر... حتى لَصْباح فالسِّبِير إنه لحقيقة جلية أن هذا القرار لن يغير بتاتا من سلوك المواطن، ستبقى دار لقمان على حالها !! وسيظل المواطن ينام متأخرا ! ويسهر الليل غير مبالي بالساعة ولا بعقاربها ، وسيظل جهاز التلفاز مشعولا طوال الليل دون متفرج!.. إنها ثقافة مرسخة وعادات شرب الكل من كأسها !! فلن يهتم أحد باقتصاد الطاقة داخل مسكنه خاصة أن فواتره الشهرية مُشَحَّرة! إذن : فهذا القرار ماهو إلا نكتة من نكت الشعب المغربي أضحت فيه عبارة " لجديدة ولا لقديمة" لعبة مسلية تضحك العديد من الأفواه ، في الوقت الذي فضل فيه الكثيرون ...البقاء على النظام القديم تفاديا للخلط وصعوبة التأقلم ختاما أقول أن هذه التجربة التي كانت بداياتها الأولى في نهاية السبعينات لا تزال توصف بالفاشلة! لذا نقترح على المسؤولين إستغلال واستثمار نعمة الشمس "الطاقة الشمسية" التي تتمتع بها بلادنا طوال السنة. ويبقى هذا مجرد رأي شخصي وأنتم أحرار في قبوله أو رفضه. وفوق كل هذا أنصحك أخي القارئ بحسن الإستهلاك .. استهلك بلا ما تهلك