اعتراف دولي بمجهودات المغرب في محاربة المخدرات ..... وعناصر أمنية بالناظورضمن شبكات للتهريب
إعداد/ العبور الصحفي
يبدو أن الحكومة المغربية أبانت في الفترة الأخيرة عن جديتها وعزمها على محاربة المخدرات والقضاء عليها ، ذلك ما يتبين من خلال الحملات الواسعة والمستمرة التي تشن ضد تجار المخدرات والمتعاملين معهم من المحسوبين على مختلف الأجهزة الأمنية دون استثناء المزارعين في مناطق الإنتاج ، فضلا عن المجهودات التي تبذل في هذا الشأن للتقليص من المساحات المخصصة لزراعة العشبة الخضراء ، وهو ما تؤكده من جانبها المنظمات الدولية من خلال التقارير الصادرة عنها والتي تشير إلى أن المغرب خطى خطوات مهمة في محاربة المخدرات والهجرة السرية ، وهو ما اعترفت به أيضا الولايات المتحدة الأمريكية في تقرير صادر عن خارجيتها بتاريخ 2 مارس 2010 ، حول حالات تجارة المخدرات وتبييض الأموال ، كما أشار إلى الوضع المقلق للمغرب فيما يتعلق بعمليات تبييض الأموال وجاء في نفس التقرير أيضا أن المغرب يعتزم التقليص بشكل ملموس من المستوى الحالي لزراعة القنب الهندي ب 50 ألف هكتار إلى 12 ألف هكتار مع حلول 2012 .
وان كانت المبادرة التي أخذها المغرب لمحاربة المخدرات لقت استحسانا في أوساط المنتظم الدولي ، بيد أنها على المستوى الوطني لقت تحفظات من لدن بعض الجمعيات التي طالبت بإيجاد حلول بديلة لمزارعي هذه النبتة وتوفير فرص عمل لممارسي هذا النشاط ، علاوة على أن الطريقة التي تتعامل بها السلطات مع مزارعي نبتة الكيف تتسم بنوع من العشوائية والتجاوزات القانونية ، الأمر الذي استنكره أخيرا عدد من المزارعين في عدد من المناطق المنتجة للعشبة ، والذين خرجوا بالمئات للاحتجاج على طريقة تدخل السلطات المحلية لاعتقال المزارعين .
ومن جانبهم يستغرب أهالي تجار المخدرات بالناظور للطريقة التي تم بها اعتقال أفراد من عائلاتهم في ملف ما يعرف بشبكة الناظور، بطريقة لم تحترم فيها المساطر القانونية وهو ما أكده محامو المعتقلين خلال أطوار المحاكمات باستئنافية الدار البيضاء .
وأمام هذه الاختلالات التي يواجه بها المغرب ظاهرة تهريب المخدرات في غياب إستراتيجية محكمة تبقى سياسة العشوائية قاعدة لمحاربة الآفة .
مجهودات لمحاربة المخدرات ... و عناصر أمنية ضمن شبكات للتهريب
رغم المجهودات التي يبذلها المغرب في محاربة آفة المخدرات سواء على مستوى تهريب العشبة الخضراء نحو الضفة الأخرى أو على مستوى المناطق المنتجة لها ، وذلك ما تؤكده عمليات إتلاف المساحات المزروعة من القنب الهندي والاعتقالات المتواصلة التي تطال تجار هذه العشبة ، وفي ظل غياب مشروع تنموي يستجيب لتطلعات ساكنة المناطق المنتجة للقنب الهندي ، تبقى هذه الزراعة مستمرة وتظل عمليات تهريب المخدرات متواصلة ، من قبل مافيا هذه المخدرات والمتواطئين معهم من المحسوبين على مختلف الأجهزة الأمنية .
وبالنظر إلى موقعه الاستراتيجي ، يعد إقليم الناظور من بين النقاط المهمة لتهريب المخدرات نحو الجارة الأيبيرية انطلاقا من سواحله ، الأمر الذي يساهم في توسيع دائرة تجار المخدرات ، وذلك على الرغم من الاعتقالات التي طالت مؤخرا العديد من الرؤوس الوازنة في هذا المجال ، ووجود آخرون في حالة فرار على اثر مذكرة البحث الصادرة في حقهم نتيجة ورود أسماءهم في محاضر التحقيقات المنجزة من قبل الأجهزة الأمنية، ويوجد على رأس هؤلاء المبحوث عنهم المدعو " سعيد ـ ع " ، وفي هذا الصدد أكدت مصادر مطلعة للعبور الصحفي أن عناصر أمنية داهمت صباح يوم الثلاثاء 11 ماي منزل الأخير الكائن بمنطقة بوعارك ( إقليم الناظور ) وتم إيقاف احد حراس المنزل وأشخاص آخرون ، فيما لا تزال بعض الرؤوس الكبرى في منأى عن الملاحقات الأمنية ويتعلق الأمر بالمدعو " الموساوي بابل " والذي يعد من أبرز مبيضي أموال المخدرات في مجال العقار.
لكن وعلى الرغم من الحملات الأمنية التي لم تهدأ لحد الساعة تبقى عمليات التهريب متواصلة من بعض سواحل الإقليم وبتواطؤ بعض العناصر الأمنية المكلفة بحراسة السواحل .
وارتباطا بالموضوع ذكرت مصادر أن ثلاثة من العناصر الأمنية المكلفة بحراسة السواحل والمحسوبة على احد الأجهزة، وهم ( ع ـ ح ) الذي يتنقل على متن سيارتين من نوع رونو 19 مرقمة بالمغرب و سيارة أخرى من نفس النوع واللون تحمل لوحات أجنبية ، و ( ي ـ ل ) الذي يتنقل هو الآخر على متن سيارتين مرقمة بالمغرب، الأولى من نوع رونو 19 والثانية من نوع بيجو 205 ، و ( خالد ) ، هم الذين يشرفون على جل عمليات التهريب التي تنطلق من مختلف سواحل الإقليم، وهم الذين ينسقون أيضا بين تجار المخدرات وباقي العناصر الأمنية المتورطة المحسوبة على الأجهزة الأخرى .
وفي سياق تهريب المخدرات من سواحل الناظور ، بلغ إلى علم العبور الصحفي أن زورقا مطاطيا انطلق ليلة 6 ابريل من ساحل الجزيرة ( إقليم الناظور ) كما انطلق زورقين نفاثين يوم 19 ابريل من نفس المنطقة في اتجاه الضفة الأخرى محملين بالمخدرات ، غير أن الحرس المدني الاسباني تصدى للعمليتين الأخيرتين أثناء عملية إفراغ المخدرات بإحدى السواحل الجنوبية الاسبانية ، وتمكن من حجز المخدرات واعتقال بعض العناصر الذين كانوا على متن الزورقين من ضمنهم المدعو ج ـ اشهبون الملقب ب " النحاس" ، فيما لاذ آخرون بالفرار، وحسب ذات المصادر يعود احد هذه الزوارق للمدعو " توفيق تشيبيتا " الذي سبق أن اعتقل بتهمة الاتجار الدولي في المخدرات وهو يقطن حاليا بحي الرياض بالرباط ، فيما يعود الزورق الثاني للمدعو " الباهي " المبحوث عنه من قبل الأمن المغربي بعد إدراج اسمه في محاضر الأجهزة الأمنية بالدار البيضاء .
هذا وأفادت مصادر أن زورقا آخرا كان قد انطلق ليلة فاتح ماي من احد نقاط التهريب بالإقليم محملا بكميات من المخدرات في اتجاه الضفة الأخرى بيد أن البحرية البرتغالية المتربصة بالسواحل الجنوبية الاسبانية أحبطت هذه العملية واعتقلت كل من كان على متن الزورق ، وأضافت ذات المصادر أن زورقا مطاطيا انطلق من ساحل الجزيرة يومه 7 ماي محملا ب أربعون كيسا من المخدرات من النوع الممتاز ( طبيسلة ) وقد تكللت هذه العملية التي اشرف عليها " عمريتو " بالنجاح ، يشار أن الأخير يعد من ضمن النشطاء في مجال تهريب المخدرات رغم مذكرة البحث الصادرة في حقه.
وفي سياق متصل تمكنت مؤخرا عناصر الدرك الملكي من حجز زورقين ببحيرة مارتشيكا دون أن تعتقل العناصر التي كانت على متنهما ، وحسب المتتبعين فان هكذا عمليات لا تخرج عن نطاق الاستهلاك الإعلامي خصوصا وان البحيرة أصبحت من جديد نقطة مفضلة لشحن وتهريب المخدرات ، علما أن حوالي 20 زورقا كانت ترسو في الفترة الأخيرة خلف جزيرة " تشافارينا " ( منطقة رأس الماء ) إلى حين تدخل العناصر المكلفة بحراسة المياه التي أرغمت سائقيها على تغيير الوجهة نحو ساحل " تشارانا " التابع لجماعة بني شيكر حيث ترسو نهارا على بعد حوالي 40 ميلا من الساحل لتعود إلى الساحل ليلا ، ويرجع المتتبعون هذا الإجراء إلى الزيارة الملكية إلى مدينة وجدة والتي يتزامن معها رسو عدد من بارجات البحرية الملكية بسواحل مدينة السعيدية . ويشار في هذا الصدد أن بعض النقاط بسواحل الأخيرة غدت تستغل بدورها لتهريب المخدرات .
بعد تجارته في الحشيش والهروين الشرقاوي ينضم إلى مافيا الكوكايين
نشرت العبور الصحفي في العدد السابق مقالا أشار إلى أن تجار المخدرات نجحوا في إدخال كميات كبرى من الكوكايين إلى المنطقة الشرقية عبر الحدود المغربية الجزائرية ، وعلى اثر ما جاء في المقال ذكرت مصادر مطلعة للعبور الصحفي أن عنصرا معروفا بنشاطه في مجال المخدرات القوية ( الكوكايين ) قام بجلب كميات كبيرة من هذه المخدرات إلى الناظور رفقة تاجر مخدرات آخر يدعى الشرقاوي .
هذا وأفادت ذات المصادر أن ثمن الكيلوغرام الواحد من الكوكايين وصل في الفترة الأخيرة إلى 18 مليون سنتيم ، ما شجع تجار هذا الصنف من المخدرات إلى شراء كميات كبرى منه نظرا لبخسة ثمنه لتتسع بذلك رقعة ترويجه بالمنطقة الشرقية .
وفي سياق آخر ذكرت مصادر للعبور الصحفي أن سواحل الناظور( بين رأس الماء وقرية اركمان ) لفضت منذ حوالي شهر كيسا من الكوكايين ، سقط في أيادي تجار المخدرات وأضافت ذات المصادر ان كمية كبيرة من هذه المخدرات تروج بمدينة تاوريرت والسعيدية بمبلغ 150 درهم للغرام .
جدير بالذكر أن تاجر المخدرات المدعو الشرقاوي الذي يتاجر في كل أنواع المخدرات ( الحشيش ـ الهروين ـ الكوكايين ) ، يروج على أوسع نطاق خصوصا في أوساط تجار المخدرات المقيمين بمليلية المحتلة انه تربطه علاقات مع عناصر أمنية وقضائية، وانه بهذه العلاقات بإمكانه التوسط لديهم في قضايا تجار المخدرات لحل مشاكلهم ، ذلك ما ساعده في استقطاب عدد من تجار المخدرات الذين نصب عليهم ، وكان آخرهم المدعو عبد الكريم المنحدر من مليلية المحتلة الذي دفع للشرقاوي مبلغ مالي قدره 20 مليون سنتيم من اجل مساعدته على تسوية مشاكله المعروضة على محاكم الناظور ، ليدرك الأخير انه سقط ضحية في أيدي الشرقاوي .
وارتباطا بأنشطة الشرقاوي ذكرت مصادر مقربة منه أن الأخير كان يستغل في السابق فتيات لتهريب كميات من المخدرات نحو الضفة الأخرى، وفي هذا الإطار تمكنت عناصر الحرس المدني الاسباني بميناء الميريا الاسبانية منذ سنوات خلت من اعتقال فتاة بحوزتها كمية من المخدرات كما تم إيقاف فتاة أخرى خلال تسلمها لطرد بريدي باسبانيا كان يحوي بداخله كمية من المخدرات تعود للشرقاري ، ولم تقف أنشطة الاخيرالى حد التجارة في المخدرات فقط، بل تعدى إلى سرقة تجار المخدرات والإبلاغ عن أصحاب البضاعة تحت ذريعة انه مهدد من قبلهم بالاختطاف ، ومن ضمن هذه الحالات ، العلالي الملقب ب " بوينجان " المبحوث عنه من قبل الأجهزة الأمنية المغربية والذي استولى الشرقاوي على كمية كبيرة من المخدرات التي تعود له ، وفي هذا الصدد ذكرت المصادر أن الشرقاوي لم يعد له المخدرات إلا بعدما أدى له مبلغ 100 مليون سنتيم .
Arouit.Com ne peut en aucun cas etre tenu pour responsable du contenu des commentaires.



التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك