المطالبة باعتبار يوم وفاة الخطابي عيدا وطنيا في ندوة تاريخية بالناظور
احيت جمعية امزروي للدراسات التاريخية والموروث الثقافي الذكرى السابعة والاربعون لوفاة اسد الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي في ندوة تاريخية منظمة تحت شعار " محمد بن عبد الكريم الخطابي بين النسيان والتناسي" وذالك يوم امس السبت 06 فبراير بغرفة التجارة والصناعة والخدمات بالناظور
وقد كانت الندوة من تقديم الاستاذ فيصل اوسار خريج جامعة محمد بن عبد الله بفاس والذي ينشط بمجموعة من الجمعيات والمنظمات المهتمة بالشأن الامازيغي و الباحث عبد الوهاب برومي والذي يملك في سجله مجموعة من الابحاث التاريخية والتي تهم منطقة الريف
وبداية الندوة كانت مع عرض شريط وثائقي يعرض اهم محططات وتاريخ منطقة الريف آن ذاك بقيادة المجاهد الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي قبل ان يتقدم مسير الندوة الى تقديم الاساتذة للحضور
وقد افتتح الاستاذ فيصل اوسار مداخلته بدعوة الحضور الى قراءة الفاتحة ترحما على روح شهداء المقاومة الريفية الباسلة ليستأنف مداخلته التي ركز فيها على التعريف بالمجاهد الكبير محمد بن عبد الكريم الخطابي وقد ولد باجدير سنة 1888 في اسرة متوسطة عرفت بثقافتها قبل ان ينتقل سنة 1902 الى جامعة القروين بفاس لدراسة الفقه ثم رحل سنة 1907 الى مدينة مليلية ويشغل بها عدة مناصب كأستاذ للامازيغية والعربية وقاضيا بعد ذالك ثم صحفيا باحد الجرائد الاسبانية حيث كان مكلفا بالعمود المخصص باللغة العربية بمساعدة الحاج عمر طحطاح قبل ان يعتقل في 6 شتنبر 1915 بتهمة الخيانة العضمى للسلطة ليفرج عنه سنة 1916 بعد تبرءته من التهمة ليقرر بعد وفاة والده اخذ مشعل المقاومة التي بدأها والده , وكان انتصاره في معركة انوال اهم المحططات اسس من خلالها الجمهورية الريفية بعد ان بعد كسبه تعاطف جميع القبائل الريفية آن ذاك . وقد عجزت قوى الاستعمار في ردع مقاومته الصلبة الا انه استسلم سنة 1926 بعد توحيد قوى الاستعمار حيث اعلنت السلطة الفرنسية والاسبانية توحيد قواها للقضاء على مقاومة اسد الريف فما كان منه الا الاستسلام خوفا من كارثة قد لا تحمد عقباها إذ تم ترحيله بعد ذالك الى القاهرة في ضروف غامضة سنة 1947 والتي تمكن من خلالها تأسيس لجنة تحرير المغرب تمكن من خلالها تحقيق عدة اهداف قبل ان تتوفاه المنية يوم 06 فبراير سنة 1963 .
ودعى الاستاذ فيصل اوسار في مداخلته الى اعتبار يوم 06 فبراير من كل سنة عيدا وطنيا احتراما للانجازات والتضحيات التي قدمها محمد بن عبد الكريم الخطابي في سبيل تحرير المغرب
فيما تطرق الاستاذ الباحث عبد الوهاب برومي في مداخلته والتي عنونها بمكونات فكر محمد بن عبد الكريم الخطابي ومرحلها التاريخية والتي ركز فيها على رصد اهم الاسس التي قام عليها فكره خاصة وانه ترعرع وسط عائلة مثقفة وبانه تتلمذ على يد مشايخ القرويين بفاس والمهام التي شغلها بمليلية كأستاذ للامازيغية والعربية ثم قاض و صحفي . كما دعى برومي ايضا الى جعل يوم 6 فبراير عيدا وطنيا وواجب على المغاربة الاحتفال به غضا عن ثقافة النسيان والتناسي اللذين يسعون من خلالها الى دفن تاريخ الريف الكبير .
وقد تطرق في الجزء الثاني من مداخلته الى رصد العلاقة الحقيقية التي جمعت محمد بن عبد الكريم الخطابي بالشريف امزيان في ضل اتهامه بمقالات السب والشتم التي كتبت في حق الشريف امزيان باعمدة اللغة العربية في الجريدة التي كان يعمل بها الا انه لم يثبت ابدا ان محمد بن عبد الكريم الخطابي هو كاتب تلك المقالات في ضل تعدد الكتاب الذين كانوا يشرفون على العمود , خاصة وان محمد بن عبد الكريم الخطابي كان يساعد حركة الشريف امزيان وكما اكد الكثير تعاونهما في القضايا الهامة وابرز ايضا ان الرسالة التي كتبها محمد بن عبد الكريم الخطابي لوالده على اثر وفاة الشريف امزيان تؤكد العلاقة الودية التي كانت تجمعهما
محمد افقير/ ابراهيم عمي
موقع العروي



























قال الله تعالى : " مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
Arouit.Com ne peut en aucun cas etre tenu pour responsable du contenu des commentaires.



التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك