تجارة المخدرات مصدر تمويل نشاطات البوليساريو و القاعدة بالمغرب الإسلامي
لا شك انه من اخطر الجرائم التي باتت تشغل بال المجتمع الدولي في الوقت الراهن ، جريمة تبييض الأموال التي يلجأ إليها تجار المخدرات ، وذلك في ظل الضجة القائمة حول ارتباط تجارة المخدرات بما يسمى الإرهاب ، الأمر الذي دفع الأجهزة الاستخباراتية بعدد من الدول إلى التكثيف من مراقبتها لعمليات تحويل الأموال التي تتم عبر بعض الشركات الكبرى التي يشتبه أن تكون على علاقات مع التنظيمات الإرهابية بما فيها تنظيم القاعدة الذي أصبح يتهدد امن كافة الدول العربية والغربية على حد سواء ، خصوصا في ظل تكثيف الأخيرة لأنشطتها الإرهابية وتطوير آلياتها من خلال ابتكار تقنيات حديثة لتنفيذ هجماتها ، كانت آخرها حادث الطائرة الأمريكية التي انطلقت أواخر الشهر المنصرم من هولندا في اتجاه الولايات المتحدة الأمريكية
وإذا كان المتتبعون يكادون يجزمون على أن تمويل تنظيم القاعدة مصدره الأموال التي تجنى من تجارة المخدرات و التي يتم تبييضها في عدد من المؤسسات التجارية ، فان الأجهزة الأمنية وخصوصا الأمريكية منها لم تضع لحد الآن يدها على حجج دامغة تؤكد هذه الفرضية رغم تسخيرها لكل الوسائل والتقنيات الحديثة ، بل اكتفت بمصادرة أموال بعض الجمعيات الخيرية المشتبه بها بدعوى أنها تحول لجماعات إرهابية .
وان كانت كل المؤشرات تؤكد على أن أموال القاعدة بأفغانستان مصدرها تجارة المخدرات "الافيون " فلا شك أيضا من أن يكون تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مرتبط بتجار المخدرات الذين ينشطون انطلاقا من الصحراء الكبرى ، لا سيما وان هذه المنطقة وبحكم شساعة مساحتها يصعب مراقبتها وترصد تحركات مافيا المخدرات وعناصر تنظيم القاعدة التي كثفت في المدة الأخيرة عمليات اختطاف الأجانب بالمنطقة .
وارتباطا بالموضوع يبدو أن جبهة البوليساريو بدأت تدخل على هذا الخط بحثا عن مصادر الأموال عبر قنوات تهريب المخدرات خصوصا مخدر الكوكايين الذي يهرب من دول أمريكا اللاتينية نحو سواحل موريتانيا .
وهو ما طرحه المغرب في عدد من المناسبات أمام المنتظم الدولي كون البوليساريو تبنى فكر الجماعات الإرهابية ،كما أن اعتقال المدعو هدي محمود مؤخرا وهو عضو ناشط في جبهة البوليساريو الذي ينشط ضمن شبكة لتجارة المخدرات والأسلحة وتهريب السيارات المسروقة إلا دليلا على ارتباط البوليساريو بالشبكات الدولية للمخدرات التي تدعمها ماديا ، وما يؤكد من جانب آخر سير البوليساريو على خطى الجماعات الإرهابية سياسة التعذيب الذي تمارسه في حق المحتجزين في مخيمات تند وف، الأمر الذي يستدعي تحرك المنتظم الدولي أكثر من ذي قبل لتحرير المغاربة المحتجزين الذين يعيشون ظروفا مزرية .
وجدير بالذكر أن غياب التنسيق على المستوى الأمني بين دول جنوب الصحراء ساهم مؤخرا في تزايد نشاطات الجماعات الإرهابية التي اتخذت من المنطقة ملاذا آمنا لتنفيذ عملياتهم الإرهابية ، وذلك ما تؤكده الاختطافات الأخيرة لعدد من الرعايا الأجانب .
العبور الصحفي
Arouit.Com ne peut en aucun cas etre tenu pour responsable du contenu des commentaires.



التعليقات (1 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك