شبكة الناظور للاتجارفي المخدرات
دفاع المتهم بزعامة الشبكة يفجر حقائق مثيرة ويطالب بترجمة المكالمات من الأمازيغية
كشفت مصادر الصباح أن ملف شبكة الناظور الذي يحاكم فيه 92 متهما, أمام غرفة الجنايات الابتداتية بالبيضاء, لا يمثل إلا جزءا يسيرا في حلقة بسيطة ضمن دائرة محكمة الاغلاق, وأن الملف تداخلت فيه صراعات بين الأجهزة الأمنية, كان ضروريا معها التضحية بعناصر تشكل, حسب المصادر ذاتها الحلقة الأضعف في الملف الذي يختلط فيه تهريب المخدرات من والى المغرب، بتجارة الأسلحة، التي تنشط بشكل كبير في منطقتي الناظور والحسيمة
وتخضع شبكة الناظور, حسب المصادر نفسها لتنظيم محكم لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف أو مسمى، وأن جميع العمليات كان يخطط لها باتفاق بين بارونات المخدرات وبعض المتواطئين الذين يسهلون عملية العبور. ولم تخف المصادر أن جميع العناصر التي تكون مكلفة بمراقبة النقاط الحدودية البرية والبحرية تتلقى تعليمات من جهات معينة تطلب منها عدم التدخل في خطة ما لتسهيل عملية التهريب مقابل مبالغ مالية متفق عليها وأنه كان يتم العمل وفق ذاك النظام منذ سنوات عدة وفي حال تغيير المسؤول, فان الطريقة تبقى معتمدة
وبشأن تفجير الملف الذي أطاح برؤوس مسؤولين امنيين في الدرك والبحرية والقوات المساعدة، أفادت المصادر نفسها أن توترا حدث بين المصالح الأمنية المكلفة بحراسة المنطقة، وعلى الأخص جهازي الدرك والبحرية, بشأن بعض حمولات المخدرات وتطاول أحدهما على الاختصاص المكاني للآخر, الشيء الذي نجمت عنه تصادمات بعد محاولة كل جهاز الانتقام من الآخر من خلال إحباط كل العمليات التي كانت تابعة لنفوذه الترابي.
ونتيجة ذلك اعتبر بارونات أن بعض الرؤوس الأمنية هي السبب الرئيسي في مآ ال إليه الوضع والخسائر المالية التي تكبدتها الشبكة، وأضحت تطالب بها، ما نتج عنه تنقيل بعض المسؤولين خارج منطقة الناظور، دون أن تتم متابعتهم في الملف. كما دخل جهاز الإستعلامات على الخط و ألقى القبض على المتابعين في الملف، إلا أنه لم يتم الوقوف على جميع جوانبه
إلى ذلك، فجر المحامون عند تقديم الدفوعات الشكلية، في جلسات المحاكمة، العديد من المفاجآة بشأن عملية اعتقال كان أبرزها تلك التي تخص متهما اعتقل يوم أحد وليس بالتاريخ المدون في محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي ورد فيها أنه اعتقل بمحطة القطار المسافرين بالبيضاء. والحقيقة، حسب المحامي، أن الغاني وقتها كان رهن الحراسة النظرية منذ اعتقاله في فاتح يناير الماضي من طرف عناصر "ديستي" من منزله بالناظور، التي تدعمها شهادة الشهود الذين عاينوا عملية اعتقاله وقدم لائحة بأسمائهم كما تقدم الدفاع بنسخة من الشكاية التي تقدم بها والد المتهم إلى الوكيل العام باستئنافية الناظور مباشرة بعد اعتقاله وطالب الدفاع كذلك بترجمة المكالمات الهاتفية التي اعتمد عليها في المتابعة إلى العربية لأنها جرت بالأمازيغية ,وأيضا عرضها على خبير في تحديد النبرات الصوتية.
وطالب المحامون ببطلان محاضر الضابطة القضائية، لأنها تتضمن معلومات مغلوطة، والشي نفسه بالنسبة إلى قرار الإحالة، الذي اعتمد فيه على ما جاء في تلك المحاضر ولم يأخذ بعين الاعتبار نفي المتهمين خلال التحقيق التفصيلي للمنسوب إليهم، إذ عزا قاضي التحقيق تراجعهم إلى رغبتهم في التملص من المسؤولية الجنائية، وهو ما تكذبه، حسب قاضي التحقيق، القرائن والأدلة
كريمة مصلي الصباح
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك