الطاكسي فَبْلاَدِي؟؟؟؟
موقع العروي : بقلم حسناء الشيخي
وأنت تركب `الطاكسي` الكبير أنصحك أن تتنفس بعمق! لتأخذ شهيقا طويلا ينفعك أثناء قطعك للمسافات بداخله! لأن النوافذ حكم عليها بالموت في أغلب سيارات ... الأجرة الكبيرة! خاصة الخلفية منها...التي بترت مفاتحها ونزعت ، خشية استنشاق الراكب لهواء غير الذي مزج بنفس الآخرين،وروائح السجائر والأحذية لا مراء أنك من مستعملي هذه الوسيلة في تنقلاتك اليومية، لكن دون أن تأبه لأي شيء من حولك! إما لأنك مشغول البال،دائم التفكير في بديهيات الحياة...أو لأنك كما يقال؛ دَاخَلْ سُوقْ رَاسَكْ
لذا أدعوك أن تتنبه ولو لمرة واحدة وأنت تقبل على الركوب،وتكون منطقيا وواقعيا ... والله لعجب عجاب لهذه السيارة المسكينة! التي يُدكّ فيها 6 أشخاص،من طول ووزن متنوعين دكّا دكّا!!!
تكون حقا سعيد الحظ، إذا تصادفت مع أناس لا يكثرون عنك وزنا!
فتحشر وسطهم في استعداد لمعارك العظام التي تخوضها الأجساد داخل 'الطاكسي'أما إن كنت ممن تجري بهم الرياح بما لا تشتهي الأنفس،وكان عيار الوزن الثقيل من حليف حظك!وقذف بك في المقاعد الخلفية، فأقول لك آنذاك؛ الله يَحْسَنْ عَاوْنَكْ
تحكي لي صديقتي طالبة بجامعة سلوان،قصتها مع الطاكسي؛العروي/صوناصيد، تقول بنبرة حزينة؛ آه كم مرة كدت أموت خنقا داخل الطاكسي لولا رحمة الله ولطفه¨ثم تسترسل حديثها رْكَبْ مْعَنَا وَاحَدْ أَنْهَارْ رَجَلْ عْرِيضْ كَيَوْزَنْ شِي 100 كلغ ،تْبارْكَ الله،كُنّا لورْ شِي رَاكَبْ عْلَى شِي، والريحة دْلَعْرَاقْ أَوْلاَيَلاّه ْكَنَسْتَنَّا غِيرْ فُوقْاشْ يَنْزلْ شِي وَاحَدْ،باشْ نَتْنفَّسْ شْويَ،ونْسكَّدْ ظهْرِي اللّي تْعَوَجْ بَزْحامْ
نظرت إلى الطالبة وتسائلت؟علاشْ كُولشِّي عنْدْنا مْعَوَّجْ؟
لماذا نغير مجرى الأشياء ونقلبها رأسا على عقب ثم يجري العمل بها؟
أحقا نقش على جباهنا ؛تزاحموا تراحموا في كل شيء؛؟
هل قدرعلينا العيش في مجتمع تسوده السِّيبة والفوضة
إلى متى نظل في الحضيض،نتخبط في غياهب اللا تحضر؟؟
متى نرقى بمستوانا الإجتماعي،إلى مستوى الإنسان الشريف الكريم؟الذي لا يرضى فقط بَلِّي كَانْ؟
ألم يحن بعد أن نستفيق من سباتنا،ونقارن حالنا بحال الأروبين،فنستفيد منهم فيما ينفعنا؟أم نظل نردد حذاري من الغرب وتقليد الكفار؟
في الحقيقة استوقفني أمر الطاكسي كثيرا ، فرمت أتأمل جازمة بداخلي أنه لا يعقل أبدا أن يتربع في هذه البرويطة 6 أنفس بالإضافة إلى الشيفور،ويقطع على ذالك المنوال كيلومترات عديدة،في غياب أبسط شروط السلامة الحزام ، احترام قانون السير
وأنت تخرج من الطاكسي على إيقاع كلمات السائق عْلَى سْلامَتكُمْ لابد أن تقوم بعملية أصبحت أتوماتيكية، وهي أن تنفض عنك الغبار وتسوي حال ملابسك التي تكمشت هنا وهناك،ثم تتنفس الصعداء وكأنك تخرج من حلبة صراع
ـ إِلاَ بْغِيتِي تْسَاعْ خلَّصْ بْلاَصَة اخرى أُزِدْ أَلْقَدّام ـ
هذا هو جواب السائق للذي قد يظهر تضايقه من الوضع.
قد تقوم الدنيا وتقعد،وتعانق السماء الأرض،لكن الطاكسي لن يتحرك إذا لم يستوفي العدد اللازم 6 أنت على عجلة؟أمامك عمل أو محاضرة...ليكن ما يكون القانون دا الطاكسي هذا هو
وأنا أشرف على نهاية هذه الكلمات المتواضعة ،لا أريد أن أنضم إلى كل أولئك ، الذين أسالوا مداد أقلامهم،بانحصار كتاباتهم على النقذ اللاذغ،وتوجيه أصابيع الإتهام للأخرين،بل أقف وروح المواطنة تجري في عروقي لأقدم حلا بسيطا لهذا المشكل زيادة درهم واحد، لكل راكب شريطة 3 مقاعد فقط في الخلف درهم واحد لن يسبب على الإطلاق أزمة اقتصادية؟ درهم واحد،مقابل الراحة والسلامة...يصبح عوض 5دراهم العروي/سلوان 6 دراهم،
وهكذا...
بقلم حسناء الشيخي
Arouit.Com ne peut en aucun cas etre tenu pour responsable du contenu des commentaires.



التعليقات (13 تعليقات سابقة):
فإن هذا المقال يتميز بدقة الوصف وحسن التعبير وصدق التغيير، وارجو من الأخت الكاتبة أن تواصل كتاباتها وان تروم المعالي في هذا المجال، والله مؤيد كل تواق للعلى أمار بالحسنى، وأعلن في النهاية مشاطرتها الرأي في اقتراح فدرهم واحد يحقق لنا ماذكرته من فوائد ويجنبنا طامة الاختلاط المذموم الذي تتأذى منه الأنفس التقية كلما ركبت هذه الوسائل البرية
والسلام مسك الختام
فعلا فنحن نعاني مع هذا الوضع منذ الأزل ولا أعتقد أن الوضع سيتغير لأن الصمت كما يقال علامة الرضى , فلا أحد يخرج من هذا الصمت الرهيب
أما بخصوص زيادة درهم أو إثنين فهو حل كافي لحل المعضلة , لكن لن يطبقه أحد لأن الزيادة ستطبق يوما ما شئنا أم ابينا وهذا مع الإحتفاض بالوضع الحالي أي 6 أشخاص + الشيفور
ملاحظة : رأيت بوما سيارة مملوئة عن آخرها ربما 8 أو تسعة أشخاص . 2 في مقعد الشيفور 2 المقعد الأمامي و 5 أو 6 في المقاعد
الخلفية
tchakricham atas
شكرا لاختنا على هدا الوصف الدقيق للواقع المزري لكل مستعملي الطاكسي.نعم هدا هو حال حالنا.وحال جميع دول العالم الثالث.
تعقيبا على الحل المقطرح منكم.نعتقد وانما عندنا اليقين ان زيادة درهم او درهمين من اجل توفير الراحة الازمو للركاب فان ها لن يتحقق.لسبب واحد.هو غياب الوعي التام بما لدينا وما علينا فعله.لاننا نعيش في مجتمع يطغى عليه الجهل والامية.لكي نصل الى ما وصل اليه الاوربيين او بين قوسين ما اخده الاربيين عنا.هو تغيير سلوكاتنا و الرجوع الى قيمنا واخلاقنا التي اعطاها لنا الاسلام.لان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بقلوبهم.
تحية اجلال لكل غيور على مدينة المقاومة.العروي.ومزيدا من المواضيع الهادفة الى ايصال كلمة الرسالة النبيلة في الاخلاق والتخلق.
والسلام
chikran
بداية أشكر موقع العروي، على نشره لمقالاتي المتواضعة، وأوجه تحياتي الخالصة لأخي عبد الكريم المشرف على الموقع،على ترحابه بي وتشجيعاته المتواصلة
كما أحي كل معلق أو معلقة على كتاباتي...وأشكر لهم صنيعهم
أضف تعليقك